السيد حسين يوسف مكي العاملي

36

قواعد استنباط الأحكام

الحاشية على ( معالم الأصول ) المتوفى سنة 1098 ه وكالفقيه الأصولي الملا ( عبد اللّه التوني ) ، درس في أصبهان وتوطن أخيرا في مشهد الإمام الرضا ( ع ) توفي سنة 1071 ه ، وكالمحقق الفقيه الأصولي المتكلم الحكيم ( جمال الدين الخونساري ) المتوفى سنة 1125 ه في أصبهان وله شرح مختصر العضدي ، سبق فيه إلى أفكار أصولية ، وتلميذه السيد صدر الدين القمي الذي كان مرجعا في الاحكام في النجف وله شرح كتاب ( الوافية ) الذي صنفه ( التوني ) وتلمذ عليه الأستاذ الوحيد البهبهاني وتوفي سنة 1160 ه « 1 » . فكانت مدارس هؤلاء وتدريسهم وكتبهم الأصولية قد أعطت علم الأصول قوة جديدة مهدت للأستاذ الأكبر الوحيد البهبهاني - قائد الحركة الفقهية والأصولية - السبل لمقاومة الحركة الاخبارية ضد الأصول والقضاء عليها ، وتعبيد الطريق لعلم الأصول لان يسير في دور التكامل من دون مانع . دور تكامل علم الأصول كان الأخباريون قد اتخذوا ( كربلاء ) مركزا علميا نشطت فيها حركتهم ضد علم الأصول ، واتخذها الأستاذ الأكبر الوحيد ( محمد باقر البهبهاني ) المتوفى سنة 1208 ه مركزا أيضا للتدريس بالقرب من مركزه الأساسي ( النجف الأشرف ) ، وتزعم حركة التدريس في الفقه والأصول ، ولجدارته العلمية والأخلاقية والعملية توافد عليه روّاد العلم ، وسار بهم قدما ينشر الدعوة الأصولية حتى انشلت الحركة الاخبارية وارتفع الفقه والأصول إلى المستوى الاعلى إلى مرحلة التكامل ، وقد بقي الوحيد الأستاذ الأكبر يسير بالفقه والأصول في مستواهما

--> ( 1 ) ترجم لهؤلاء الاعلام في كتاب تنقيح المقال للمامقاني وفي كتاب الكنى والألقاب للشيخ عباس القمي .